beta 2 249

قصة جزار غائب عن أسرته في العيد: «زمان كنت بدبح العجل بـ 100 جنيه»


قصة جزار غائب عن أسرته في العيد: «زمان كنت بدبح العجل بـ 100 جنيه»

محمد هلال : بواسطه

قبل أسبوع من حلول عيد الأضحى يبدأ أحمد الجرن، جزار، في سنّ أدواته الأساسية، سكين للذبح وآخر مخصص للسلخ وساطور، بجانب قطع أخرى مثل «الكزلك» وسكيني التشفية والسمين، والبلطة اللازمة لكسر رأس الأضحية.

بهذه العُدة، وبعد الاطمئنان على حال محل الجزارة، يغيب «أحمد» عن أسرته طيلة أيام عيد الأضحى، وهو أمر تتقبله زوجته لتفهمها طبيعة عمله: «اللي بيعوضها هو إني برجع لها باللي يرضيها هي والأولاد.. دول اليومين اللي بنستناهم من السنة للسنة».

يمارس «أحمد» الجزارة منذ 22 عامًا حسب روايته لـ«المصري لايت»، وبطبيعة الحال رصد مدى اختلاف حال السوق منذ بداية عمله وحتى الآن، معبرًا عن التغيّر الملحوظ: «مش ده الموسم اللي نعرفه»، مشيرًا إلى انخفاض نسبة الشراء لارتفاع الأسعار: «لحمة الراس كانت بـ25 جنيه دلوقتي بقت 50 جنيه».

لذبح وتشفية وتقطيع الخروف يستغرق «أحمد» 15 دقيقة فقط، ويتقاضى على جهوده 300 جنيه، وبالنسبة للعجل تستغرق العملية ساعة ونصف الساعة، مقابل 1500 جنيه: «زمان أول ما بدأت شغل كنت بدبح العجل بـ100 جنيه».

غلاء الأسعار دفع العديد من المواطنين للاشتراك في شراء الأضحية حسب «أحمد»، فإنه باع خروف لـ4 أشخاص، و7 اشتروا جميعهم عجلًا واحدًا. يفضل «أحمد» إتمام عملية الذبح في الجزارة ذاتها، فيضمن الزبون، خدمة جيدة ونظيفة وآمنة، حسب رأيه، وحال رغبة أحد الأشخاص في ذبح الأضحية بمنزله فهو لا يمانع، ويكتفي بإرسال من ينوب عنه: «في اليومين دول مبيّض المحارة بيبقى جزار».

وللتفريق بين الغنم المربى على أكل الأعلاف ونظيرتها آكلة القمامة، يؤكد «أحمد» عدم وجود اختلاف جوهري بين النوعين، والفكرة أن الأخير «لو قدامه جاتوه هياكل زبالة»، وعند ذبحه تبدو الأمور طبيعية، إلا أن العلامات الشاذة تظهر في شكل المعدة، والرائحة المنبعثة منها.

وعن فرض غرامة مالية على ذابحي الأضاحي في الشوارع، يرى «أحمد» أن القرار لا يطبق في أيام العيد: «إن ما كنتش أمشي قانوني فبلاش منها»، منهيًا شرح وجهة نظره: «القانون يقصد الأيام العادية».