beta 2 249

آيا صوفيا.. أيقونة المحبة وعمود الأمنيات


آيا صوفيا.. أيقونة المحبة وعمود الأمنيات

هشام شوقي : بواسطه
Share on FacebookTweet about this on TwitterShare on LinkedInShare on Google+Pin on PinterestShare on TumblrPrint this pageEmail this to someone

آيا صوفيا أيقونة السياحة الأثرية في اسطنبول القديمة ، ليست المرة الأولي للزيارة لكنها الأكثر جذبا خاصة و أنها برفقة أصدقاء يشاهدون المكان للمرة الأولي، و برفقة مروه عواد موظفة المكتب السياحي المصري وزوجة لمصري تعلمت العربية حديثا، تحكي لمجموعة الصحفيين قصة ذلك المتحف الأثري الذي جمع بين جنبتاه المسلم و المسيحي معا.

ورغم برودة الجو التي تعد أشبه ببرودة العلاقات الحالية بين مصر و تركيا علي مستوي العلاقات السياسية، إلا أن الوضع مختلف علي مستوي العلاقات بين الشعوب، فها هي رفيقتنا في زيارة آيا صوفيا تركية زوجة مصري، حولت الزيارة إلي متعة حقيقة علي جسر من الثقافة.

يبق المكان نفسه الذي تتجول فيه بين أرجاء التاريخ، وتستطيع أن تلمح في لحظة واحدة أيقونه تحمل صورة للسيدة العذراء و المسيح في طفولته، ثم تنتقل ببصرك إلي الآيات القرآنية، وأسماء الرسول صلي الله عليه وسلم، والصحابة، فالجميع يقف هنا مبهور بالتداخل الفني والحضاري، مسلمون ومسيحيون يلتقطون الصور التذكارية، يصطفون أمام عمود الأماني ليضع كل منهم إبهامه داخل الفتحة الموجودة بداخل العمود ثم يلقي أمانيه و ينتظر سقوط الماء.

تبدو الأمور هنا أشبه بلعبة طفل صاحب قلب بريء، تجمع بين الزائرين للمكان الجميع يقف في طابور لا مكان هنا للتفتيش في عقائد الآخر، المكان قد يعطى الأمل لمن يلقي بأمنيته بعد سقوط قطرة الماء بتحقق الأمنية التي قد تكون لقاء مع فارس الأحلام، شريكة العمر.

«السيلفي» هي أهم ما أصبح يميز التقاط الصور في آيا صوفيا، و لم يعد البطل هو الصديق فقط ، لكنه أصبح أيضا الفسيفساء، و لوحة العذراء.

كان بناء كنيسة آيا صوفيا على الطراز «البازيليكى» المقبب وهو يأخذ شكلاً مستطيلاً يبلغ طوله 76 متراً من الشرق إلى الغرب و 72 متراً من الشمال إلى الجنوب.

تحتوي قبة آيا صوفيا المركزية، علي اللوحات والرسومات الفسيفسائية والمحراب، والمنبر، وغرفة السلطان، وغرفة المؤذن، ومكتبة محمود الأول، وعمود الأمنيات الذي يقع في الشمال الغربي من المبنى، وبوابة الأمبرطور.

تعد آيا صوفيا أكبر وأقدس موقع للدولة البيزنطية في اسطنبول ومن أبرز الأمثلة على العمارة البيزنطية والزخرفة العثمانية.

آيا صوفيا هي كاتدرائية تاريخية ومسجد سابق وحاليا متحف يقع بمدينة إسطنبول وتحديدا في منطقة السلطان أحمد.

بدأ الإمبراطور «جستنيان» في بناء كنيسة أيا صوفيا عام 532 م، واستغرق في ذلك حوالي خمس سنوات حيث تم افتتاحها رسمياً عام 537 م وبقيت تستخدم ككنيسة لمدة 916 عاما ثم تم تحويلها إلى مسجد بأمر من السلطان محمد الفاتح في نفس يوم فتح القسطنطينية في مايو 1453م حيث أضيف لها منبر و مئذنة من الخشب بفتوى من شيخ الإسلام وعلماء الإفتاء في الدولة العثمانية وبقيت كذلك لمدة 481 عاما.

وعند سقوط الدولة العثمانية وتأسيس الدولة التركية الحديثة تحولت إلى متحف في عام 1935 وظلت كذلك حتى اليوم لتعد آيا صوفيا موقع للزوار ومتحف يستقطب السياح من مختلف بقاع العالم .

وفي العام 2013 رفضت اليونان فكرة تحويل « آيا صوفيا» إلى مسجد من جديد، في ظل تصريحات من نائب رئيس الوزراء التركي بولند ارينتش الذي سبب بتأجيج الأزمة الدبلوماسية التي تشهدها العلاقات بين البلدين، خصوصا في ظل الخلاف منذ عشرات السنين حول تقسيم قبرص.

Share on FacebookTweet about this on TwitterShare on LinkedInShare on Google+Pin on PinterestShare on TumblrPrint this pageEmail this to someone